تجدد قصف حماة ومظاهرات لنصرتها

قصفت الدبابات السورية مدينة حماة وسط البلاد بعد صلاة التراويح أمس الثلاثاء لليلة الثالثة على التوالي، فيما أعلنت لجان التنسيق المحلية في سوريا ارتفاع عدد قتلى مظاهرات اليوم الثاني من رمضان إلى ثمانية في حماة والرقة وعربين ودوما. وتزامن ذلك مع خروج مظاهرات بعد صلاة التراويح في عدة مدن سورية نصرة لحماة ودير الزور شرق البلاد، واستخدمت عناصر الأمن الرصاص الحي لتفريقها.

وقال شهود عيان من حماة إن القصف تركز على أحياء الرباعي والحميدية شرق المدينة وعلى طريق حلب في الشمال وعلى منطقة البعث في شرق المدينة، وتعرض حشد حاول التجمع في حي العلمين بوسط المدينة عقب صلاة التراويح لإطلاق نار من جانب الجيش السوري. وفي حمص أطلق الشبيحة النار على المتظاهرين في حي الشماس.

وكان نشطاء سوريون قالوا في وقت سابق إن خمسة أشخاص قتلوا الثلاثاء في هجوم جديد للقوات السورية على مدينة حماة، مؤكدين أن الجيش السوري لا يزال يحكم الحصار على المدينة.

وأفاد الموقع الإلكتروني للجان التنسيق المحلية -التي تعمل على توثيق الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ شهور- بأن خمسة قناصة موالين لنظام الرئيس بشار الأسد تمركزوا فوق أسطح المنازل في عدة أحياء بحماة، وأن السكان يخشون من اتساع رقعة انتشار القوات في المدينة.

وشهدت المدينة تعزيزات عسكرية جديدة، حيث شوهدت عشرون ناقلة جنود محملة بالعناصر المدججة بالسلاح تتقدمها مدرعة عند قرية مورك متجهة إلى حماة.

وفي محافظة ريف دمشق أفادت مصادر للجزيرة نت بأن قوات الأمن السورية أطلقت النار على  متظاهرين في عدة بلدات ومدن، ما أدى إلى مقتل شخصين في مدينة الرقة وآخر في بلدة عربين.

 

مشهد من مدينة حماة بعد القصف الذي شهدته الثلاثاء (رويترز)

تظاهرات ليلية
من جهته ذكر رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم ريحاوي لوكالة الصحافة الفرنسية أن “أكثر من 40 ألف متظاهر خرجوا من عدة مساجد ومناطق في مدينة دير الزور رغم وجود الجيش على أطراف المدينة”، وأضاف أن “ثلاث مظاهرات انطلقت من حي الميدان في دمشق والتقت في منطقة أبو حبل قام الأمن بتفريقها بالقنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي”.

وأشار إلى أن مظاهرة خرجت لأول مرة في حي المهاجرين بدمشق شارك فيها نحو 800 متظاهر نصرة لحماة ودير الزور. وفي حي ركن الدين في العاصمة “خرجت مظاهرة صغيرة تصدى لها الأمن”، لافتا إلى “أنباء عن اعتقالات في صفوف المشاركين”.

وفي ريف دمشق” شهت مدينة دوما مظاهرة خرجت من ثلاثة جوامع والتقت أمام الجامع الكبير شارك فيها آلاف المتظاهرين في حي القدم، إلا أن عناصر الأمن فرقتهم باطلاق النار والغاز المسيل للدموع”.

كما شهد ريف دمشق مظاهرات في “المعضمية حيث اقتحم رجال الأمن المدينة وأطلقوا النار، وكذلك في الكسوة وجديدة عرطوز ومضايا والزبداني رغم الحصار المفروض عليها، وكذلك في قدسيا والتل وسقبا وحرستا نصرة لحماة وهاتفين بإسقاط النظام”. كما تمت عملية اقتحام لبرزة البلد في دمشق عقب صلاة التراويح. أما في بنش بمحافظة أدلب فقد خرجت مظاهرة لنصرة حماة، كما استقال اعضاء في حزب البعث هناك.

وخرجت مظاهرات أخرى من مدن عدة، حيث خرج آلاف المتظاهرين في حماة رغم الحصار والتواجد الأمني الكثيف حي تم تفريقهم بالقوة وباستخدام الرصاص، كما خرجت معظم الأحياء في مدينة حمص وسط البلاد للتظاهر لفك الحصار عن حماة هاتفة لسقوط النظام.

وفي اللاذقية غرب البلاد  خرجت مظاهرة في منطقة العوينة وسط إطلاق نار كثيف من قبل الأمن والشبيحة، فيما جرى اقتحام حي الصليبة وسقط جرحى، كما جرى إطلاق نار عشوائي في جبلة وقطع عنها التيار الكهربائي. 

وفي حلب خرجت مظاهرات في جامع الثوبان في حي الجابرية بعد صلاة التراويح وتم مهاجمتها من قبل الأمن والشبيحة. وفي تلبيسة انشق بعض الجنود ما أدى إلى اشتباكات بينهم وبين قوات الأمن، فيما اعتدى رجال الأمن والجيش على النساء بضربهم بالأسلحة في درعا المحطة، كما اقتحمت باصات الأمن والجيش مدينة المسيفرة في منطقة حوران.

وفي جنوب البلاد، “خرجت مظاهرة ضمت نحو 5000 متظاهر في درعا البلد والمئات في درعا المحطة تهتف لنصرة حماة ودير الزور قابلها الأمن بالرصاص والقنابل المسيلة للدموع. كما خرج نحو 5000 متظاهر في داعل في ريف درعا، حسب ريحاوي.

وفي شمال شرق البلاد، “خرج مئات المتظاهرين في حي غويران وفرقهم رجال الأمن بالقوة. وأصيب أحد المتظاهرين بجروح”. وفي القامشلي “أصيب متظاهر بجروح بعد أن تجمع أكثر من ألف متظاهر للمطالبة بإسقاط النظام وفك الحصار عن المدن المحاصرة”.

وفي الرقة شمال البلاد خرج مئات المتظاهرين الذين تصدى لهم الأمن بالقوة والغاز المسيل للدموع.

الجيش السوري يواصل مواجهة المتظاهرين في عدة مدن (رويترز)

اقتحام سجن
وفي تطور آخر أفادت مصادر مطلعة للجزيرة نت بأن قوات الأمن السورية اقتحمت الثلاثاء السجن المركزي في مدينة حمص بعد اعتصام المعتقلين السياسيين فيه، مما أدى إلى إصابة عدد منهم بحالة اختناق شديد.

وأكدت المصادر أن أحد المعتقلين أصيب بنوبة قلبية، وأن معظم الناشطين أصيبوا بكسور في الأطراف. وأوضحت أن قوات الأمن أطلقت قنابل غازية على المعتصمين قبل أن تضربهم بالعصي الكهربائية والهري، وأصابت كلا من محمد نجاتي طيارة وبسام صهيوني ومحمود دعبول ومهند قرقوز وأيوب حربا وناجي الزين وعماد عمار ووليد منصور.

كما شهد السجن العام بمدينة حماة الاثنين عصيانا أخمد بالقوة العسكرية وسقط فيه عشرات القتلى نقلت جثثهم بشاحنات، حسب ما روى شهود عيان.

وأعلنت اللجنة السورية لحقوق الإنسان -ومقرها بريطانيا- الثلاثاء أن القسم الشمالي من السجن المركزي في مدينة حماة تم تدميره وإحراق 13 زنزانة بمن فيها.

وقالت اللجنة إن شهود عيان رأوا سيارة خارجة من السجن مليئة بالجثث، في حين أكد بعض سكان المنطقة المحيطة بالسجن إخراج عشرات الجثث منه وبعضها متفحمة

About syrianupdate

We will continue our peaceful revolution against the dictator regime of Asad until the last drop of our blood. The dictator Bashar Asad the president of Syria has killed more than 2200 peaceful and honest people in 4 months and has detained more than 75000 people and we still do not know anything about 15000 people who have disappeared and kidnapped by the regime for the last 4 months. It is a call for all free people in the world to support The Syrian people against the dictatorship and against the genocides which is happening right now in Syria.
هذا المنشور نشر في FTN Syrian Update Breaking News. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s